اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
412
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المصادر : 1 . جامع الأخبار للسبزواري : ص 237 . 2 . بحار الأنوار : ج 73 ص 15 ح 2 ، عن جامع الأخبار . 12 المتن : قال توفيق أبو علم : ومن خطبة لها عليها السّلام لمّا عادتها من النساء لمّا اشتدّ عليها المرض ؛ فحمدت اللّه تعالى وصلّت على أبيها وقالت : أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ؛ لفظتهم بعد أن عجمتهم ، وشنأتهم بعد أن صبرتهم . فقبحا لفلول الحد ، واللعب بعد الجدّ ، وقرع الصفاة ، وصدع القناة ، وخطل الآراء ، وزلل الأهواء ؛ « لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ » . « 1 » لا جرم ، واللّه لقد قلدتم ربقتها ، وحملتهم أوبقتها ، وشنت عليهم غارتها ؛ فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين . ويحهم ! أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين ، والطبين بأمور الدنيا والدين ؛ « أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » . « 2 » وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا منه واللّه نكير سيفه ، وقلّة مبالاته بحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمره في ذات اللّه عز وجل ؛ وتاللّه لو مالوا عن المحجّة اللائحة وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردّهم إليها وحملهم عليها ، وتاللّه لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولسار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشته ، ولا يكل سائره ،
--> ( 1 ) . سورة المائدة : الآية 80 . ( 2 ) . سورة الزمر : الآية 115 .